محمد نبي بن أحمد التويسركاني

116

لئالي الأخبار

اللهم بجاه محمد وآله الطيبين بين لنا الأرض وامط الماء عنا فصار فيه تمام اثنى عشر طريقا وجف قرار الأرض بريح الصبا فقال : ادخلوها قالوا كل فريق منا يدخل سكة من هذه السكك لا يدرى ما يحدث على الآخرين ، فقال اللّه : فاضرب كل طود من الماء بين هذه السكك فضرب وقال : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما جعلت في هذا الماء طيقانا واسعة يرى بعضهم بعضا ثم دخلوها فلما بلغوا آخرها جاء فرعون وقومه فدخل بعضهم فلما دخل آخرهم وهمّ بالخروج أولهم امر اللّه تعالى البحر فانطبق عليهم فغرقوا ، وأصحاب موسى ينظرون إليهم قال اللّه لبنى إسرائيل في عهد محمد صلّى اللّه عليه واله : إذا كان اللّه فعل هذا كله باسلافكم لكرامة محمد صلّى اللّه عليه واله ودعا موسى دعاء يتقرب بهم أفما تعقلون ان عليكم الايمان بمحمد وآله إذ قد شاهدتموه الان . في بيان لجاجة بني إسرائيل وتلاقيهم في العبور عن البحر ونقل في البيان في تفسير قوله تعالى : « وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ » عن ابن عباس في هذه القصة ان اللّه أوحى إلى موسى ان يسرى ببنى إسرائيل من مصر فسرى موسى ببنى إسرائيل ليلا فاتبعهم فرعون في الف الف حصان سوى الإناث وكان موسى في ستمأة الف وعشرين ألفا فلما عاينهم فرعون قال : « إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ، وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ، وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ » إلى أن قال : فلما أخذوا في الطريق قال بعضهم لبعض : ما لنا لا نرى أصحابنا فقالوا لموسى اين أصحابنا فقال في طريق مثل طريقكم فقالوا : لا نرضى حتى نريهم فقال موسى : اللهم اعني على أخلاقهم السيئة فأوحى اللّه ان مل بعصاك هكذا وهكذا يمينا وشمالا فأشار بعصاه يمينا وشمالا فظهر كالكواء ينظر منها بعضهم إلى بعض فلما انتهى فرعون إلى ساحل البحر وكان على فرس حصان أدهم فهاب دخول الماء تمثل له جبرئيل على فرس أنثى وديق وتقحم البحر ، فلما رآها الحصان تقحم خلفها ثم تقحم قوم فرعون فلما خرج آخر من كان مع موسى من البحر ودخل آخر من كان مع فرعون البحر أطبق اللّه عليهم الماء فغرقوا جميعا ونجا موسى ومن معه .